الشيخ الجواهري

223

جواهر الكلام

على من تأمله فلاحظ وتأمل ، والموافق للضوابط ما سمعت ، ولكن الاحتياط مهما أمكن لا ينبغي تركه ، والله العالم . المسألة ( السادسة : ) ( لو شهدا أنه قتل زيدا عمدا فأقر آخر أنه هو القاتل وبرأ المشهود عليه ف‍ ) عن الشيخين وأبي علي والحلبي والقاضي والكيدري ويحيى بن سعيد وابني حمزة وزهرة أن ( للولي قتل المشهود عليه ويرد المقر نصف ديته ، وله قتل المقر ولا رد ، لاقراره بالانفراد ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف ديته دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين ) بل هو الظاهر من الآبي أيضا ، ومال إليه الشهيدان ، بل هو المشهور قطعا ، بل في الرياض ( قد صرحوا بشهرة الرواية مشعرين ببلوغها درجة الاجماع ، ولعله كذلك ، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وغيرهم ، بل لم نر لهم مخالفا عدا من مر ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلي وفخر الدين ) إلى آخره . ( و ) الأصل في ( هذه ) الأحكام المخالفة للضوابط ( رواية زرارة ( 1 ) في الصحيح ( عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ) قال ( سألته عن رجل شهد عليه قوم أنه قتل عمدا فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقاد به ، فلم يبرحوا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وأن هذا الذي شهد عليه الشهود برئ من قتل صاحبكم ، فلا تقتلوه وخذوني بدمه ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .